الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي

83

موسوعة مكاتيب الأئمة

عليّ بن مهزيار ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، أنّه كتب إليه يسأله عمّا يحرم من الرضاع . فكتب ( عليه السلام ) : قليله وكثيره حرام . ( 1 ) في بعض أوامره ( عليه السلام ) لعليّ بن مهزيار ، وتكلّمه بالفارسيّة : 591 / [ 145 ] - الصفّار : حدّثنا الحسن بن عليّ السرسوني ، عن إبراهيم ابن مهزيار ، قال : كان أبو الحسن ( عليه السلام ) كتب إلى عليّ بن مهزيار ( 2 ) يأمره أن يعمل له مقدار الساعات ، فحملناه إليه في سنة ثمان وعشرين ، فلمّا صرنا بسيالة ( 3 ) ، كتب يعلمه قدومه ، ويستأذنه في المصير إليه ، وعن الوقت الذي نسير إليه فيه ، واستأذن لإبراهيم ، فورد الجواب بالإذن إنّا نصير إليه بعد الظهر . فخرجنا جميعاً إلى أن صرنا في يوم صايف شديد الحرّ ، ومعنا مسرور غلام عليّ بن مهزيار ، فلمّا أن دنوا من قصره ، إذا بلال قائم ينتظرنا ، وكان بلال غلام أبي الحسن ( عليه السلام ) . فقال : ادخلوا ، فدخلنا حجرة ، وقد نالنا من العطش أمر عظيم ، فما قعدنا حيناً حتّى خرج إلينا بعض الخدم ، ومعه قلال من ماء أبرد ما يكون فشربنا ، ثمّ دعا بعليّ بن مهزيار فلبث عنده إلى بعد العصر ، ثمّ دعاني فسلّمت عليه ، واستأذنته أن يناولني يده فأُقبّلها ، فمدّ يده ( عليه السلام ) فقبّلتها ودعاني ، وقعدت ثمّ قمت فودّعته ، فلمّا خرجت من باب البيت ناداني ، فقال : يا إبراهيم ! فقلت : لبّيك يا سيّدي . فقال : لا تبرح ، فلم نزل جالساً ومسرور غلامنا معنا ، فأمر أن ينصب المقدار ، ثمّ خرج ( عليه السلام ) فألقى له كرسيّ فجلس عليه ، وألقى لعليّ بن مهزيار كرسيّ عن يساره ، فجلس وكنت أنا بجنب المقدار ( 4 ) فسقطت حصاة ، فقال مسرور : هشت .

--> 1 - الاستبصار : 3 / 196 ح 711 ، تهذيب الأحكام : 7 / 316 ح 1308 ، وسائل الشيعة : 20 / 377 ح 25869 ، الوافي : 21 / 238 ح 21150 . 2 - مع الالتفات بالروايتين السابقتين يؤيّد أنّ المكتوب إليه هو علي بن محمّد بن علي الهادي ( عليه السلام ) ، وكذا يستفاد من رواية الكافي : 4 / 310 ح 1 ، أنّه بقي إلى زمان الإمام العسكري ( عليه السلام ) ومات في حياته . 3 - السيالة بفتح أوّله ، وتخفيف ثانيه ، وبعد اللام هاء : أرض يطؤها طريق الحاجّ ، قيل : هي أوّل مرحلة لأهل المدينة إذا أرادوا مكّة . معجم البلدان : 3 / 292 . 4 - المقدار : آلة يعيّن بها ساعات الليل والنهار . المعجم الوسيط : 719 .